الراغب الأصفهاني

171

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

من في سيفه ورمحه الموت قال صاحب البصرة : حسام غداة الرّوع ماض كأنّه * من الموت في قبض النّفوس رسول « 1 » وقال ابن حاجب : لو قيل للموت انتسب لم ينتسب * يوم الوغى إلّا إلى صمصامه « 2 » قيل في وصف رجل : سيفه تؤمن ثنايا الموت إليه ويعوّل في قبض الأرواح عليه : سيوفهم يوم الوغى * يلعبن بالأرواح وقال ربيعة بن مقرم : وإني لمن قوم تكون رماحهم * لأعدائهم في الحرب سمّا مقشبا وقال ابن المعتز : لنا صارم فيه المنايا كوامن * فما ينتضى إلّا لسفك دماء « 3 » السيوف الماضية قيل : كيف وجدت سيفه ؟ فقال : هو على الأرواح كالأجل المتاح . قال إسحاق بن خلف : ألقى بجانب أخضر * أمضى من الأجل المتاح وكأنّما ذرّ الهبا * ء عليه أنفاس الرّياح وقال يعقوب الأخطل : بكلّ حسام كالعقيقة صارم * إذا قد لم يعلق بصفحته دم قال المتنبّي : قواض مواض نسج داود عندها * إذا وقعت فيه كنسج الخزرنق « 4 » قال البحتري : يغشى الوغى والترس ليس بجنّة * من حدّه والدرع ليس بمعقل مصغ إلى حكم الردى فإذا مضى * لم يلتفت وإذا قضى لم يعدل وإذا أصاب فكلّ شيء مقتل * وإذا أصيب فما له من مقتل

--> ( 1 ) الحسام والصمصام : من أسماء السيوف . ( 2 ) الحسام والصمصام : من أسماء السيوف . ( 3 ) الصارم : السيف القاطع - كوامن : كامنة مختبئة - ينتضى : يستلّ ويشهر . ( 4 ) الخزرنق : ضرب من الثياب ( فارسي ) وفي رواية الخذرنق ( بالذالّ وهو العنكبوت وروي بالدال الخدرنق ) .